السيد محمد الحسيني الشيرازي

81

الفقه ، الرأي العام والإعلام

لا ينتخب مثل هذا الانتخاب الشخصي ، بل ينتخب العالم العادل الشجاع الكفوء ، أما بالنسبة إلى الإنذار فإن جماعة من العلماء يقولون إنّ الناس بصفتهم أصحاب مصلحة لا بدّ أن يدركوا أمورا ثلاثة : الأمر الأوّل : فهم أنفسهم . الأمر الثاني : إدراك فهم الناس . الأمر الثالث : إدراك فهم الطبيعة . والناس في العادة بين متديّن وغير متديّن ، أمّا المتديّن فهو بحاجة إلى إدراك رابع ، وهو فهم أنّ هذا الكون مخلوق لله ، العليم ، القدير ، الحكيم ، السميع ، البصير ، المسيطر على الكون ، أي مهيمن لا تخفى عليه خافية ، فإنّ هذا أيضا له مدخلية في تكوين الرأي العام . أقسام المعرفة والمعرفة تنقسم إلى قسمين : الأول : المعرفة الذاتية ، حيث إنّ الإنسان ينظر ويسمع ويرى ويكسب من خلال الحواس المعروفة في مختلف الأبعاد الحسّية والنفسية . فإنّ النفس تعرف بالمعادلات أشياء كثيرة ، لذا فإنّ الذي يعيش في المجتمع أو في الغابة يمتلك تلك المعرفة التي يكتسبها من خلال حواسه عن العوامل الخارجية . وهذه المعرفة بدورها تؤثّر في الرأي العام ؛ لأنّ الناس يذهبون وراء معارفهم . الثاني : المعرفة عبر الخبرة ، فهي التي يكتسبها الإنسان بالتجربة ، فهناك مثلا طبيبان درسا تحت ظرف واحد ، لكن أحد الطبيبين يمتاز بخبرته الجيدة في ممارسة الطب ، لذا نرى الناس يتوجهون إليه ويستفيدون من خبرته في علاج مرضاهم ولا يتوجهون إلى الآخر . وينشأ الرأي العام نتيجة الاختلاف في المعارف ، مثلا : هناك حزبان في بلد